الاسرة

قررت أن أكون أسوأ أم !!

قررت أن أكون أسوأ أم !!

لاشك أن حرص الأم وعنايتها بأطفالها من الأمور التي تشغل بالها يوميا منذ أن يمنّ عليها بنعمة الأمومة. وتسعى الأم من خلال ما تقوم به يوميا مع اطفالها و زوجها و منزلها الى إرضائهم و توفير ما يحتاجونه.
و ككل أم كنت، لا أرتاح طوال اليوم، يوم طويل يبدأ منذ الصباح الباكر حتى ساعة متأخرة من الليل، أسعى لارضاء الجميع.. لكن اليوم قررت أن أكون أسوأ أم، لكن الأسعد..

1. اتركي منزلك غير منظم ولا مرتب ولا تنشغلي بأمر أطفالك لإعادة ألعابهم مكانها، ولا تستمري في الصراع حول تجميع الألعاب المبعثرة في أرجاء المنزل.
إن المنزل المرتب دليل على تعاسة ما به من أطفال، فاستمتعي بأطفالك وهم يلعبون ويستكشفون. ويمكن أن تجمعوا هذه الألعاب سويًا بسهولة كلعبة من يجمع أسرع في نهاية اليوم قبل النوم، فالأهم هو نظافة المنزل وليس ترتيبه وجعله منمقًا، فهو منزل وليس بمتحف.

2. اتركي أطفالك يتسببون في اتساخ ملابسهم في وقت التنزه في الخارج باللعب في الرمال أو الماء أو حتى الطين.
لأن اتساخ ملابس طفلك دليل على استمتاعه واندماجه باللعب والاستكشاف، فهناك الكثير من المنظفات لكنها طفولة واحدة هي التي يعيشها الآن، فاتركيه يعيشها وشاهديه كم هو سعيد، وكم هو عبقري، وشاركيه المرح بدلاً من زجره على ملابس بالية.

 

3. لا تنشغلي بجلي الصحون فور الانتهاء من الطعام، بل اذهبي واسترخي أولاً.
بدلاً من انشغالك بجعل المطبخ براقًا ولامعًا، اذهبي وارتاحي على الأريكة للتسامر والتحدث مع زوجك وأولادك عما حدث في يومكم وكيف كان، ثم اجلِ الصحون بعد ذهاب كل منهم لعمل واجباتهم، فلن تذهب الصحون في مكان آخر، لكن كل وقت يقضيه أولادك دونك ستندمين عليه، فيمكنك تعليمهم الكثير وتوطيد علاقتكم كثيرًا.

4. اذهبي للتنزه مع صديقاتك دون الأطفال مرة في الشهر لتستجمي وتجددي طاقتك.
فقد أثبتت كل الأبحاث أن الأم السعيدة هي التي تستطيع جعل منزلها يشع بالطاقة الإيجابية وجعل أطفالها أكثر سعادة. كما ذكرت دراسة جديدة في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة المتحدة ISER أن سعادة الأم تسعد أطفالها.

5. نفذي ما يقوله طفلك فيما يخصه، حتى أثناء تواجد الكبار، اطلبي منه إبداء رأيه في كل شيء يخصه.
التحاور مع الطفل والاهتمام برأيه وسط وجود الكبار يشعر الطفل بالمسؤولية وبالتشجيع والدعم النفسي، فمجالسة الأطفال في مجالس الكبار يعلمهم الكثير من الحكمة، وكيفية التصرف في المواقف والشدائد، كما أن ذلك يُحفزهم على تقليد الشخصيات البارزة في تلك المجالس، والتي تتصف بالحكمة والشجاعة والمروءة.

6. اسمحي لطفلك
اسمحي لطفلك ذي السنة والنصف بإطعام نفسه واجعلي من مسؤوليته تنظيف وجمع ما سقط منه من طعام على الأرض، واتركي طفلك ذا الثلاث سنوات يُغيّر ملابسه ويلبس حذاءه بنفسه والمساعدة فيما يستطيع المساعدة فيه.توكيل الطفل للمهام ليست بالشيء القاسي ولكنه يعوده على الاعتماد على نفسه كما أنه يصنع منه رجلاً مسؤولاً من صغره، تستطيعين أن تستندي إليه عند كبرك. ويكون هو الدعم والسند والعون لك بعد ذلك، تمضي الأيام وهو شخص مستند على أرجله لا تحمليه طول العمر وتشعري بالضيق والضجر من عدم تحمله المسؤولية حتى بعدما أصبح رجلاً طويل القامة.

7. اتركي طفلك يقرر ويختار ما يريد بل ويتحمل نتيجة اختياره، اتركيه يختار ما يلبس حتى لو لم يكن مناسبًا، اتركيه يختار الرياضة التي يريد ممارستها حتى لو فشل بها.
في حقيقة الأمر، الطفل يتعلم بالتجربة العملية التي ينفذ خطواتها بنفسه وليست التي تمليها عليه. فلابد من ترك الطفل يجرب فعل ما يراه حتى يتعلم كيف يختار في المرات التالية. كما أثبتت الدراسات أن التجربة تزيد من الذكاء الوجداني للطفل، حيث أن الذكاء الوجداني عبارة عن مجموعة من الصفات الشخصية والمهارات الاجتماعية التي تمكن الشخص من تفهم مشاعر وانفعالات الآخرين ومن ثم يكون أكثر قدرة على ترشيد حياته النفسية والاجتماعية انطلاقًا من هذه المهارات.

هكذا قررت أن أصبح أسوأ أم في نظر المجتمع. فمهما فعلتِ كأم ومهما قدمتِ من تضحيات فسيجد المجتمع النقد المناسب لك، فلا تجري وراء نظرة المجتمع لك بل فقط كوني أنت، ستكونين أسعد وأفضل في نظر أطفالك حتى ولو كنتِ أسوأ أم في نظر من حولك!. ابحثي عما هو أفضل لكِ ولأطفالك ونفذيه حالاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق